محمد بن جرير الطبري
103
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
ولد لإسحاق فيها أولاد ، فكيف الواحد ؟ وأما اعتلال من اعتل بأن الله أتبع قصة المفدي من ولد إبراهيم بقوله : وبشرناه بإسحاق نبيا ولو كان المفدي هو إسحاق لم يبشر به بعد ، وقد ولد ، وبلغ معه السعي ، فإن البشارة بنبوة إسحاق من الله فيما جاءت به الاخبار جاءت إبراهيم وإسحاق بعد أن فدي تكرمة من الله له على صبره لأمر ربه فيما امتحنه به من الذبح ، وقد تقدمت الرواية قبل عمن قال ذلك . وأما اعتلال من اعتل بأن قرن الكبش كان معلقا في الكعبة فغير مستحيل أن يكون حمل من الشام إلى مكة . وقد روي عن جماعة من أهل العلم أن إبراهيم إنما أمر بذبح ابنه إسحاق بالشام ، وبها أراد ذبحه . واختلف أهل العلم في الذبح الذي فدي به إسحاق ، فقال بعضهم : كان كبشا . ذكر من قال ذلك : 22649 حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن جابر ، عن أبي الطفيل ، عن علي وفديناه بذبح عظيم قال : كبش أبيض أقرن أعين مربوط بسمرة في ثبير . 22650 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني ابن جريج ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس وفديناه بذبح عظيم قال : كبش عبيد بن عمير : ذبح بالمقام ، وقال مجاهد : ذبح بمنى في المنحر . 22651 حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن خثيم ، عن سعيد ، عن ابن عباس قال : الكبش الذي ذبحه إبراهيم هو الكبش الذي قربه ابن آدم فتقبل منه . 22652 حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا سيار ، عن عكرمة ، أن ابن عباس كان أفتى الذي جعل عليه أن ينحر نفسه ، فأمره بمئة من الإبل ، قال : فقال ابن عباس بعد ذلك : لو كنت أفتيته بكبش لأجزأه أن يذبح كبشا ، فإن الله قال في كتابه : وفديناه بذبح عظيم . 22653 حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وفديناه بذبح عظيم قال : ذبح كبش .